كتب: عبد الرحمن سيد

تصاعد جديد يشهده الملف النووي الإيراني مع إعلان رسمي من طهران يؤكد رفض السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بتفتيش المواقع التي تعرضت لقصف إسرائيلي وأميركي، في خطوة تعكس استمرار التباين الحاد بين إيران والولايات المتحدة بشأن مستقبل الرقابة الدولية على المنشآت النووية.

إيران ترفض تفتيش المواقع النووية المتضررة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً أنه لا توجد نية للسماح للوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية التي تضررت نتيجة ما وصفه بـ"العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتقاطع فيه مع ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عقب المحادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا، حيث أكد أن المفاوضات أسفرت عن تفاهم يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة مواقع داخل إيران، ما يبرز فجوة واضحة في تفسير مخرجات الحوار بين الجانبين.

وبحسب التطورات المرتبطة بالملف النووي، فإن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قاموا بزيارات متقطعة إلى إيران منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران لمدة 12 يوماً في عام 2025، إلا أنهم لم يحصلوا على إذن للوصول إلى مواقع تخصيب اليورانيوم التي استهدفتها الولايات المتحدة خلال تلك الحرب.

وتناول بقائي خلال مؤتمر صحفي ملف العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، رداً على سؤال حول واردات إيران من المنتجات الزراعية الأميركية، مؤكداً أن بلاده تعتمد في قراراتها الاستيرادية على معياري "الأسعار والجودة"، دون الإشارة بشكل مباشر إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس.

وأضاف المتحدث الإيراني في تعليق لافت: "من المثير للاهتمام أن فلسفة الحرب وهدفها، اللذين كانا تدمير الحضارة الإيرانية وإسقاط إيران، قد أصبحا الآن إثراء المزارعين الأميركيين"، في إشارة إلى ما اعتبره تحوّلاً في نتائج السياسات الأميركية تجاه طهران.